عن الجمعية   اعمالنا   من يساندنا   ماهو الإعتداء على الطفل   إتفاقية حقوق الطفل   إرشادات

شارك الاَخرين   مقترحاتكم   للمراهقين   ساهم في حماية الطفل   سلامة مع الإنترنت والتلفزيون   إتصل بنا

العمالة والتشرد   العنف المدرسي   للمربين   الدين والطفل   مجلس الإدارة

 

للمربين

 

 

 

 

 

الإعتداء الجسدي

--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

     ما هو الإعتداء الجسدي؟

       المشكلة و مدى شيوعها

        تحديد المشكلة و الإفادة بها

       المشكلات السلوكية

         التدخل

         أساليب الوقاية

 

 

  ما هو الاعتداء الجسدي؟

يشير الاعتداء أو سوء المعاملة الجسدية عامةً إلى الأذى الجسدي الذي يلحق بالطفل على يد أحد والديه أو ذويه.

وهو لا ينجم بالضرورة عن رغبة متعمدة في إلحاق الأذى بالطفل ، بل إنه في معظم الحالات ناتج عن أساليب تربوية قاسية أو عقوبة بدنية صارمة أدّت إلى إلحاق ضرر مادي بالطفل أو كادت.

وكثيرا ما يرافق الاعتداء الجسدي على الطفل أشكال أخرى من سوء المعاملة. ومن الأمثلة المؤسفة والشائعة على ذلك ضرب أحد الوالدين لطفله بقبضة اليد أو بأداة ما في الوقت الذي ينهال عليه بسيل من الإهانات والشتائم.

وفي هذه الحالة، يعتبر الطفل ضحية اعتداء جسدي وعاطفي في آن واحد.

ويشمل الاعتداء البدني على الطفل الرضوض والكسور والجروح والخدوش والقطع والعض وأية إصابة بدنية أخرى. ويعتبر اعتداءً كذلك كل عنف يمارسه أحد والدي الطفل أو ذويه إذا تسبب في أذى جسدي للطفل.

ويشمل ذلك ضربه بأداة أو بقبضة اليد واللطم والحرق والصفع والتسميم والخنق والإغراق والرفس والخض. فكل هذه الممارسات وإن لم تسفر عن جروح أو كسور بدنية ظاهرة ولكنها تعتبر اعتداء بحد ذاتها.

 

بداية الصفحة

المشكلة ومدى شيوعها:

إن الاعتداء الجسدي مشكلة متفشية في مختلف أنحاء العالم.

وهي ليست ظاهرة تقتصر على فئة معينة من السكان دون غيرهم.

فالأسر على مختلف انتماءاتها العرقية وأوساطها الاجتماعية قد تنخرط في مثل هذه الممارسات الانتهاكية ضد الأطفال، كما أن الأطفال على مختلف أعمارهم وبغض النظر عن جنسهم يتعرضون لأصناف الاعتداء الجسدي.

بيد أن بعض العوامل الاجتماعية والديموغرافية تلعب دورا في ازدياد خطر ممارسة العنف الجسدي ضد الأطفال.

ومن تلك العوامل: الأسرة الفاقدة لأحد الوالدين وتدني مستوى المعيشة. فالأب أو الأم الذي يربي طفله وحيدا قد يشعر بالعزلة وتتزايد عليه ضغوط التربية ويفتقر إلى السند والنموذج المناسب لاتخاذ الخيارات التربوية الصحيحة البعيدة عن العنف.

ولعل مما يفسر ميل رب الأسرة في هذه الحالة لاستخدام أساليب تربوية أكثر قسوة هو اقتران حالته بضعف دخل الأسرة وتضاعف المسؤولية.

وبشكل عام، تبرهن الدراسات التي أجريت حول دوافع الاعتداء الجسدي، أن أية ظروف معيشية تفاقم الضغوط على الأسرة أو عائلها أو تصعب التفاعل بين الطفل ووالده قد ترفع بالتالي احتمالات تعرض طفل هذه الأسرة للعنف الجسدي.

وتشمل هذه الظروف الأطفال ذوي المشاكل الصحية أو بطيئي النمو، الأطفال غير المرغوبين والأطفال كثيري الحركة والأطفال الذين يعاني ذووهم من ضغوط معيشية أو يتوقعون من أطفالهم إنجازات غير واقعية أو سلوك لا يتناسب مع سنهم.

 

بداية الصفحة

تحديد المشكلة والإفادة بها:

من الأهمية بمكان التذكر بأن سوء معاملة الطفل تستبطن السرية والخصوصية وتتغذى بالتغافل والإهمال. والخطوة الأولى لمنع ومعالجة الاعتداء الجسدي على الطفل هو التعرف على وجوده.

فالأطفال قد يفشون تعرضهم للعنف الجسدي إلى مدرسيهم أو أطبائهم أو أصدقاء العائلة أو أصدقائهم الشخصيين. وقد يأخذ الإفشاء شكلاً غير مباشر كقول الطفل "لدي صديق يضربه أبوه ويؤلمه".

فالكثير من الأطفال يواجهون صعوبة في مناقشة المسألة بوضوح وانطلاق مع الآخرين. وقد يشعرون بالخوف لأن الكثير من المعتدين يهددون الطفل لإلزامه بالصمت وعدم مناقشة "المسائل العائلية" خارج المنزل.

والاعتداء الجسدي هو أكثر أشكال الاعتداء أو سوء المعاملة افتضاحا لأن مؤشراته الظاهرة تدل عليه.

والخطوة الأولى في القضاء على مشكلة الاعتداء الجسدي على الأطفال هو الاعتراف بوجودها.

والخطوة التالية هي تعلّم كيفية التعرف على مؤشراتها وأعراضها لتحديد ما إذا كان الطفل يتعرض للإعتداء بالفعل. وهناك العديد من العوامل التي ينبغي وضعها بعين الإعتبار عند التفكير باحتمالية تعرض طفل ما لاعتداء جسدي وأول هذه العوامل: مكان وطبيعة وعمق أو مستوى الإصابة الظاهرة على الطفل وهل تطابق الوصف السبب الذي يقال انه ادى الى هذه الاصابة ام لا.

وهل توجد علاقة بين عمر الطفل أو مرحلة نموه وبين الإصابة؟

فمثلا الحروق على شكل قاعدة مكواة أو مشواة أو سيجارة من الصعب ان يكون الطفل قد ألحقها بنفسه خاصة اذا ما كانت في منطقة يصعب وصوله إليها .

وكذلك آثار العض أو خدوش الأظافر الذي تترك آثارا طولية متوازية وغيرها من الجروح أو الخدوش التي تدّل على استخدام أداة ما.

ومن آثار الاعتداء الأخرى التي قد تظهر على الطفل سن مفقودة أو مكسورة أو مهزوزة أو بقع صلعاء في الرأس قد تدل على شد الشعر ونزعه أو آثار خدوش أو جروح في طريقها للاندمال.

 

بداية الصفحة

المشكلات السلوكية

انطلاقا من عمر الطفل ونضجه ومرحلة نموه، يمكن أن يمثّل السلوك مؤشرا هاما على الحالة التي يمر بها وما يتعرض له.

فيما يلي بعض المؤشرات السلوكية التي قد تدّل على تعرض الطفل لاعتداء جسدي:

 

·         يتلافي ملامسة الكبار او انه ودود بشكل مفرط معهم (غير قادر على تمييز الحدود الاجتماعية مع الاخرين).

·         يثور و ينزعج بسهولة او لديه صبر كبير غير معتاد في التحمل.

·         يبدي خوفا من الآباء أو الكبار بشكل عام.

·         يكره أو يخشى العودة إلى المنزل أو يبدي خنوعاً مفرطاً للسلطة (سلطة المدرس مثلا).

·         يبلل فراشه ليلا.

·         خجول، انطوائي وغير متفاعل او ذو حركة شديدة غير طبيعية، عدواني و فوضوي.

·         لا يبدي اي مشاعر او تعابير عندما يؤذى.

·         يعتقد انه سيئ ويستحق العقاب.

·         يعطي تبريرات غير منطقية عن علامات وكدمات على جسده.

·         يتغيب أو يتأخر عن المدرسة بشكل متواصل بدون تقديم عذر أو تبرير مقنع من والديه.

·         يرتدي ملابس طويلة الأكمام في غير وقتها أو ذات عنق طويل مسدود رغم دفء الجو لإخفاء آثار الجروح أو الخدوش.

·         يبدو وكأنه معتاد على إلحاق الأذى بنفسه بسبب "شقاوته" او يمشي بصورة غير طبيعية.

 

من الضروري الانتباه لهذه المؤشرات وعدم تجاهلها أو اعتبارها سطحية أو عابرة، خصوصا إذا تزامن عدد منها معاً.

وقد تختلف المؤشرات السلوكية لدى الأطفال الأكبر سناً بعض الشيء عن الأطفال الصغار.

فهم أميل للسلوك "الهروبي" شأن الفرار من المنزل أو الانخراط في نشاطات إجرامية أو ممارسات تدمير الذات كالتدخين أو تعاطي الكحول أو المخدرات.

 

بداية الصفحة

التدخل

 

تختلف أسباب ممارسة الاعتداء الجسدي بين أسرة وأخرى.

ولذلك فإن التدخل الفعال لحل هذه المعضلة يجب أن يستهدف المشاكل والنواقص الخاصة بكل أسرة على حدة والتي تدفعها لمثل هذا السلوك التدميري ضد أطفالها.

فالعجز عن السيطرة على مشاعر الغضب والتعبير عنها بشكل صحيح هو أحد أمثلة العوامل التي تدفع الكثير من الآباء للاعتداء على أطفالهم جسديا.

ولذلك فإن برنامجا تدريبيا للسيطرة على الغضب والمواقف المثيرة له قد يكون حلاً مفيداً لمثل هؤلاء الآباء. وتتضمن أهداف السيطرة على الغضب تقليل حدته وانعكاسه الخارجي أثناء المواقف المثيرة للانفعال وتحسين قدرة الوالدين على التكيف مع مشاعر الغضب وتقليص فرص انعكاس الانفعال في ردود فعل خارجية عنيفة.

ومن الآليات التي يمكن استخدامها لتحقيق هذه الأهداف تدريب الوالدين على استخدام أساليب الاسترخاء ومساعدتهم على تحسس مستوى غضبهم قبل خروج انفعالاتهم عن نطاق السيطرة وتمرينهم على استحضار أفكار كفيلة بالمحافظة على هدوء أعصابهم في أكثر المواقف حرجا.

ومن العوامل الأخرى المرتبطة بالاعتداء الجسدي العزلة الاجتماعية، والتي يمكن معالجتها عبر التثقيف.

وقد ينجرّ الوالدان إلى الاعتداء الجسدي بسبب جهلهما بأساليب التربية الفعالة أو الصحيحة.

وليس أنفع لمثل هؤلاء الآباء من إكسابهم المهارات النافعة كحسن الاستماع والاتصال الصريح وأساليب التربية غير العنيفة وبرامج الثواب والعقاب الإيجابية وجميعها لها دور هام في تقليص احتمالات لجوء الوالدين إلى أساليب الاعتداء الجسدي المجحفة.

وينبغي للعلاجات القائمة على تنمية الشخصية والمهارات التربوية أن تتيح الفرص أمام الوالدين للتعرف على نماذج وأساليب تربوية مغايرة لما ألفوها وإدماج تمرينات حياتية واقعية تسمح لهم بممارسة ما يتعلمونه في وسط آمن.

كما يجب أن يتيح العلاج للوالدين تلقي تقييما نزيها ونصوحا لسلوكهم التربوي من قبل خبراء مهنيين.


وأخيرا، هناك بعض الظروف التي قد تؤثر على قدرة الوالدين على التعامل التربوي الصحيح مع أطفالهم والتي تتجاوز عوامل الجهل أو فقدان السيطرة على الانفعالات
.

وتشمل هذه الظروف الضغوط الخارجية كالمصاعب المادية والمشاكل الزوجية أو الأمراض العقلية المتقدمة كفصام الشخصية والاكتئاب الحاد أو المشاكل الناجمة عن تعاطي المواد الضارة كالكحول والمخدرات.

وعندما تقترن هذه الظروف بمشكلة الاعتداء الجسدي على الأطفال فإن الحلول التي يمكن طرحها تتفاوت بشكل واسع حسب مصدر المشكلة، ومن هذه الحلول إرشاد الأسرة إلى مصحات العلاج النفسي أو استشاريي العلاقات الزوجية والمشاكل العائلية وغيرها.

بيد أن التدخل العلاجي عند تبين حالات الاعتداء الجسدي لا يعني فقط مساعدة المعتدين ومعالجتهم بل يتضمن بشكل خاص معالجة الآثار العاطفية والسلوكية العميقة التي خلفها الاعتداء لدى الأطفال الضحايا.

وذلك يشمل إكساب الأطفال مهارة السيطرة على القلق وتثقيفهم نفسيا حول العنف العائلي وأسبابه وعلاجه.

ومن الحلول المفيدة أيضا برامج الرعاية النفسية القائمة على اللعب حيث تتيح للطفل فرصة التعبير عن مشاعره والتخلص من آلامه التي ربما تلعب دور هام في حالة القلق والاكتئاب التي يعيشها أو المشاكل السلوكية التي يعاني منها.

فالأطفال الذين تعرضوا للاعتداء الجسدي بحاجة للمساعدة على التنفيس الصحيح عن مشاعر الغضب والسخط التي تعتريهم.

ومن وسائل ذلك تعليمهم فنون الاسترخاء ودمجهم في تمارين تمثيلية تفاعلية وتوجيههم للتعرف على مؤشرات الغضب مبكرا قبل أن تطفو انعكاساتها السلبية.

أما الأطفال الذين يعانون صعوبة في تكوين علاقات اجتماعية مع أقرانهم أو مع الكبار فقد ينفع إدماجهم في برامج لتنمية مهاراتهم الاجتماعية وتعليمهم كيفية التفاعل الإيجابي مع الأطفال الآخرين والتغلب على المشاكل والمواقف الاجتماعية السلبية.


ومن الحلول الأخرى النافعة للأطفال الذين يعانون من مثل هذه المشاكل دمجهم مع أطفال يتمتعون بمهارات اجتماعية قوية لجذبهم إلى المشاركة في نشاطات مسلية إيجابية بغية أن يتعلم منهم الأطفال المنكمشون اجتماعيا كيفية إقامة العلاقات والتفاعل الإيجابي مع الأقران.

ومع أن معظم هذه الحلول يجب أن يضطلع بها المشرفون الصحيون والاجتماعيون عادة إلا أن المدرسين أيضا يمكنهم الإسهام بفعالية في حل مشاكل الأطفال الاكاديمية والسلوكية الناشئة عن الاعتداء الجسدي.

 

بداية الصفحة

أساليب الوقاية

هناك عدة خطوات وقائية للإسهام في تقليل احتمالات الاعتداء الجسدي على الأطفال كماً وكيفاً.

وأول هذه الخطوات الوقائية هي المعرفة.

ويقع الاكتشاف المبكر لأعراض الاعتداء الجسدي على عاتق المدرسين ومشرفي دور الرعاية والمستشفيات وكافة المؤسسات التي تقدم الخدمات للأطفال والأسر.

ولذلك ينبغي تثقيف العاملين في هذه المؤسسات حول كيفية التعرف على أعراض وآثار الاعتداء الجسدي، فضلاً عن تثقيف قطاعات المجتمع خاصة التي تتزايد فيها مخاطر اللجوء إلى العنف الجسدي مع الأطفال.

وتشمل عملية التوعية والتثقيف الأساليب غير المباشرة كالحملات الإعلامية المكرسة لبث المعلومات حول نمو الأطفال و المهارات التربوية.

ومن جهود الوقاية الضرورية أيضا إنشاء خطوط مباشرة لإسناد الآباء والأمهات الذين يمرون بأوقات عصيبة تزيد احتمالات اعتدائهم جسديا على أطفالهم.

ومن أمثلة البرامج الوقائية المباشرة توفير الدعم المباشر للأسر المعرّضة لتجارب العنف الجسدي ومنها الأسر ذات المستوى الاجتماعي أو الاقتصادي المتدني والأسر الفاقدة لأحد الوالدين أو الوالدان قليلو الخبرة أو المنعزلون اجتماعيا أو المتعاطون للكحول أو المخدرات.

ولأن محنة الاعتداء تنتقل من جيل إلى آخر، فمن الضروري استيعاب أن الأطفال الذين تعرضوا للاعتداء الجسدي في صغرهم أقرب للتحوّل إلى معتدين في كبرهم.

وهو أمر طبيعي أن الأطفال الذين لم يتلقوا يوما الحنان والدعم الذي يحتاجون من أبوتهم لن يسهل عليهم توفيره لأطفالهم، ففاقد الشيء لا يعطيه.

ومن هذا المنطلق يتعين بالضرورة أن تمتد الإجراءات الوقائية والعلاجية إلى الأطفال المعتدى عليهم حتى لا يكبروا ليصبحوا أبوة معتدين.

 

بداية الصفحة

-------------------------------------------------------------

 

الإعتداء الجنسي

·         ما هو الاعتداء الجنسي على الطفل؟

·         ما مدى شيوع هذه المشكلة؟

·         كيف يقع الاعتداء؟

 

ما هو الاعتداء الجنسي على الطفل؟

 

الاعتداء الجنسي على الطفل هو استخدام الطفل لإشباع الرغبات الجنسية لبالغ أو مراهق.

وهو يشمل تعريض الطفل لأي نشاط أو سلوك جنسي ويتضمن غالبا التحرش الجنسي بالطفل من قبيل ملامسته أو حمله على ملامسة المتحرش جنسيا.

ومن الأشكال الأخرى للاعتداء الجنسي على الطفل المجامعة وبغاء الأطفال والاستغلال الجنسي للطفل عبر الصور الخلاعية والمواقع الإباحية.

وللاعتداء الجنسي آثار عاطفية مدمّرة بحد ذاته، ناهيك عما يصحبه غالبا من أشكال سوء المعاملة. وهو ينطوي أيضاً على خذلان البالغ للطفل وخيانة ثقته واستغلاله لسلطته عليه.

 

بداية الصفحة

ما مدى شيوع هذه المشكلة؟

إن الاعتداء الجنسي على الطفل هو مشكلة مستترة، وذلك هو سبب الصعوبة في تقدير عدد الأشخاص الذين تعرضوا لشكل من أشكال الاعتداء الجنسي في طفولتهم.

فالأطفال والكبار على حد سواء يبدون الكثير من التردد في الإفادة بتعرضهم للاعتداء الجنسي ولأسباب عديدة قد يكون أهمها السرية التقليدية النابعة عن الشعور بالخزي الملازم عادة لمثل هذه التجارب الأليمة.

ومن الأسباب الأخرى صلة النسب التي قد تربط المعتدي جنسيا بالضحية ومن ثم الرغبة في حمايته من الملاحقة القضائية أو الفضيحة التي قد تستتبع الإفادة بجرمه.

وأخيرا فإن حقيقة كون معظم الضحايا صغارا ومعتمدين على ذويهم مادياً تلعب دورا كبيرا أيضا في السرية التي تكتنف هذه المشكلة.

ويعتقد معظم الخبراء أن الاعتداء الجنسي هو أقل أنواع الاعتداء أو سوء المعاملة انكشافا بسبب السرية أو "مؤامرة الصمت" التي تغلب على هذا النوع من القضايا.

ولكل هذه الأسباب وغيرها، أظهرت الدراسات دائما أن معظم الضحايا الأطفال لا يفشون سرّ تعرضهم إلى الاعتداء الجنسي. وحتى عندما يفعلون، فإنهم قد يواجهون عقبات إضافية.

ونفس الأسباب التي تجعل الأطفال يخفون نكبتهم هي التي تجعل معظم الأسر لا تسعى للحصول على دعم خارجي لحل هذه المشكلة، وحتى عندما تفعل فإنها قد تواجه بدورها مصاعب إضافية في الحصول على الدعم الملائم.

 

بداية الصفحة

كيف يقع الاعتداء؟

هناك عادةً عدة مراحل لعملية تحويل الطفل إلى ضحية جنسية:

1. المنحى:

إن الاعتداء الجنسي على الطفل عمل مقصود مع سبق الترصد.

وأول شروطه أن يختلي المعتدي بالطفل. ولتحقيق هذه الخلوة، عادة ما يغري المعتدي الطفل بدعوته إلى ممارسة نشاط معين كالمشاركة في لعبة مثلا.

ويجب الأخذ بالاعتبار أن معظم المتحرشين جنسيا بالأطفال هم أشخاص ذوو صلة بهم. وحتى في حالات التحرش الجنسي من "أجانب" (أي من خارج نطاق العائلة) فإن المعتدي عادة ما يسعى إلى إنشاء صلة بأم الطفل أو أحد ذويه قبل أن يعرض الاعتناء بالطفل أو مرافقته إلى مكان ظاهره برئ للغاية كساحة لعب أو متنزه عام مثلا.

أما إذا صدرت المحاولة الأولى من بالغ قريب، كالأب أو زوج الأم أو أي قريب آخر، وصحبتها تطمينات مباشرة للطفل بأن الأمر لا بأس به ولا عيب فيه، فإنها عادة ما تقابل بالاستجابة لها.

وذلك لأن الأطفال يميلون إلى الرضوخ لسلطة البالغين، خصوصا البالغين المقربين لهم.

وفي مثل هذه الحالات، فإن التحذير من الحديث مع الأجانب يغدو بلا جدوى. ولكن هذه الثقة "العمياء" من قبل الطفل تنحسر عند المحاولة الثانية وقد يحاول الانسحاب والتقهقر ولكن مؤامرة "السرية" والتحذيرات المرافقة لها ستكون قد عملت عملها واستقرت في نفس الطفل وسيحوّل المتحرش الأمر إلى لعبة "سرنا الصغير" الذي يجب أن يبقى بيننا.

وتبدأ محاولات التحرش عادة بمداعبة المتحرش للطفل أو أن يطلب منه لمس أعضائه الخاصة محاولا إقناعه بأن الأمر مجرد لعبة مسلية وإنهما سيشتريان بعض الحلوى التي يفضلها مثلا حالما تنتهي اللعبة.

وهناك، للأسف، منحى آخر لا ينطوي على أي نوع من الرقة. فالمتحرشون الأعنف والأقسى والأبعد انحرافا يميلون لاستخدام أساليب العنف والتهديد والخشونة لإخضاع الطفل جنسيا لنزواتهم.

وفي هذه الحالات، قد يحمل الطفل تهديداتهم محمل الجد لا سيما إذا كان قد شهد مظاهر عنفهم ضد أمه أو أحد أفراد الأسرة الآخرين.

ورغم أن للاعتداء الجنسي، بكل أشكاله، آثارا عميقة ومريعة، إلا أن التحرش القسري يخلف صدمة عميقة في نفس الطفل بسبب عنصر الخوف والعجز الإضافي.

 

بداية الصفحة

2. التفاعل الجنسي:

إن التحرش الجنسي بالأطفال، شأن كل سلوك إدماني آخر، له طابع تصاعدي مطّرد.

فهو قد يبدأ بمداعبة الطفل أو ملامسته ولكنه سرعان ما يتحول إلى ممارسات جنسية أعمق.

 

بداية الصفحة

3. السرية:

 إن المحافظة على السر هو أمر بالغ الأهمية بالنسبة للمتحرش لتلافي العواقب من جهة ولضمان استمرار السطوة على ضحيته من جهة أخرى.

فكلما ظل السر في طي الكتمان، كلما أمكنه مواصلة سلوكه المنحرف إزاء الضحية.

ولأن المعتدي يعلم أن سلوكه مخالف للقانون فإنه يبذل كل ما في وسعه لإقناع الطفل بالعواقب الوخيمة التي ستقع إذا انكشف السر.

وقد يستخدم المعتدون الأكثر عنفا تهديدات شخصية ضد الطفل أو يهددونه بإلحاق الضرر بمن يحب كشقيقه أو شقيقته أو صديقه أو حتى أمه إذا أفشى السر.

ولا غرابة أن يؤثر الطفل الصمت بعد كل هذا التهديد والترويع.

والطفل عادة يحتفظ بالسر دفينا داخله إلا حين يبلغ الحيرة والألم درجة لا يطيق احتمالها أو إذا انكشف السر اتفاقاً لا عمدا.

والكثير من الأطفال لا يفشون السر طيلة حياتهم أو بعد سنين طويلة جدا. بل إن التجربة، بالنسبة لبعضهم، تبلغ من الخزي والألم درجة تدفع الطفل إلى نسيانها (أو دفنها في لاوعيه) ولا تنكشف المشكلة إلا بعد أعوام طويلة عندما يكبر هذا الطفل المعتدى عليه ويكتشف طبيبه النفساني مثلا أن تلك التجارب الطفولية الأليمة هي أصل المشاكل النفسية العديدة التي يعانيها في كبره.

 

بداية الصفحة

-------------------------------------------------------------

الاعتداء العاطفي        

 

ما هو الاعتداء العاطفي؟

يمكن تعريف الاعتداء العاطفي بوصفه النمط السلوكي الذي يهاجم النمو العاطفي للطفل وصحته النفسية وإحساسه بقيمته الذاتية.

وهو يشمل الشتم والترهيب والعزل والإذلال والرفض والتدليل المفرط والسخرية والنقد اللاذع والتجاهل.

والاعتداء العاطفي يتجاوز مجرد التطاول اللفظي ويعتبر هجوما كاسحا على النمو العاطفي والاجتماعي للطفل وهو تهديد خطر للصحة النفسية للشخص. وهو يجئ في أشكال عديدة منها:

 

أشكــاله

 

        تحقير الطفل والحطّ من شأنه
   البرود
   التدليل المفرط
   القسوة
   التضارب
 
  المضايقة والتهديد
   الإهمال العاطفي
  اختلال السيطرة
  العزل
  الرفض

 

بداية الصفحة

تحقير الطفل والحطّ من شأنه

يؤدي هذا السلوك إلى رؤية الطفل لنفسه في الصورة المنحطّة التي ترسمها ألفاظ ذويه مما يحد من طاقة الطفل ويعطّل إحساسه الذاتي بإمكاناته وطاقاته.

اطلاق اسماء على الطفل مثل "غبي"، "انت غلطه"، "انت عالة" او اي اسم اخر يؤثر في احساسه بقيمته وثقته بنفسه خاصة واذا كانت تلك الاسماء تطلق على الطفل بصورة مكررة.

من الاجدى ان يمارس الوالدين الانتقاد الفعال بمعنى ان ينتقدا فعل الطفل و ليس شخصيته. مثلا عندما تكون درجة الطفل في الامتحان دون المستوى المتوقع منه، فمن الافضل ان يقال للطفل بأنه لم يستغل وقته بطريقة صحيحة او انه لم يعط الاهتمام او الوقت الكافي الذي يحتاجه للدراسة.

فكلمات مثل هذه تساعد الطفل على معرفة مكمن المشكلة وتساعده على ايجاد حلول لها ويعلم ان فعله هو المشكله فلن يؤثر ذلك على نظرته لنفسه على انه إنسان فاشل بعكس إذا ما استخدمت كلمات مثل "أنت غبي"، "لن تفلح ابدا"، "لقد أخجلتنا وأنت عار علينا" فهذه الكلمات تضرب في صميم شخصيته وثقته بنفسه.

 

بداية الصفحة

البرود

د فإنهم سيحرمون أطفالهم من العناصر الضرورية لتحقيق نموهم العاطفي والاجتماعي. والأطفال الذين يتعرضون للبرود بشكل دائم يكبرون ليرون العالم مكانا باردا مثيرا للسأم والأغلب أن معظم علاقاتهم المستقبلية لن تكون ناجحة. كما أنهم لن يشعروا أبدا بالثقة المحفزة للاستكشاف والتعلم.

مثال على ذلك هو عندما يرسم الطفل لوحة يشعر بالفخر بها ويأتي لوالديه بكل حماس لينظروا فيما يراه هو انجازا ولكنه يقابل بعدم اكتراث او الصراخ في وجهه بأنه يضيع وقته في امور غير ذات فائدة. عموما فان الطفل يشعر بالبرود من والديه اذا ما كانوا غير مباليين في التعبير عن مشاعرهم لانجازات الطفل ونجاحاته.

مثال اخر على البرود هو عدم حضور الوالدين مدرسة الطفل عندما يدعون اليها خاصة اذا كانت هناك فعاليات يشارك فيها الطفل ويتغيب والداه لسبب لا يراه مقنعا خاصة اذا تكرر ذلك فما يرسخ في عقل الطفل وذاكرته هو ان والداه "لا يهتمان".

 

بداية الصفحة

التدليل المفرط

عندما يعلّم الوالدان أطفالهم الانخراط في سلوك غير اجتماعي، فإنهم يحرمونهم من عيش تجربة اجتماعية طبيعية في المستقبل.

فالتدليل المفرط لا يساعد الطفل على تعلم واقع الحياة والظروف المحيطة به مما يؤدي لصعوبات في تحمل المسؤولية والتشاعر مع الاخرين في الكبر.

يشمل التدليل المفرط عندما يقول او يفعل الطفل خطأ يؤثر سلبا على شخصيته (خاصة عندما يكون هذا الخطأ يكرر واصبح عادة للطفل) فتكون ردة فعل الوالدين سلبية ولا يحاولان تعديل سلوك الطفل لكي لا ينزعج ويعتقدون انه "سوف يصلح حاله عندما يكبر".

صحيح انه يبدو ان الطفل سعيدا بهذا الوضع في الوهلة الاولى لأنه حر بان يفعل ما يريد ولا يرى من يحاسبه او يردعه، ولكن واقع الامر ليس كذلك.

فالطفل قد يفقد شعوره بالأمان لأنه ترك لوحده ان يقرر من دون ان يشعر بأنه يوجد من يساعده في اتخاذ القرار الصحيح اذا ما اخطأ او احتاج الى مسانده.

فشعور الطفل بعدم الامان و التوتر قد يكون له تأثير سلبي على شخصيته خاصة واذا كان المجتمع و الافراد المحيطون به لا يقبلون او يرفضون تصرفاته الغير لائقة. مثال على التصرفات الغير لائقة و المرفوضة من المجتمع هي عندما يذهب الطفل الى مجمع تجاري مثلا ويتصرف بطريقة تزعج الاخرين او ان يلحق خرابا بالمجمع.

هذا صحيح ايضا عندما تطلب الام، من ولدها بأن يدخل البيت بعد لعبه بالخارج وباصرار شارحة له اضرار كونه في الشارع الى هذا الوقت، ولكن يصر الطفل على عدم الدخول و البقاء في الشارع فتتراجع الام وتترك الطفل ليقرر هو متى يريد الدخول.

فالطفل الذي يعلم ان امه لا تتهاون معه عندما يكون الموضوع يتعلق بأمنه مثلا يشعر بالامان اكثر من الطفل الذي تتسامح امه معه وتتركه يقرر هو ما يرتبط بأمنه.

 

بداية الصفحة

القسوة

وهي أشد من البرود ولكن نتائجها قد تكون مماثلة. فالأطفال بحاجة للشعور بالأمان والمحبة حتى ينطلقوا في استكشاف العالم من حولهم ويتعلموا تشكيل علاقات صحية.

أما حين يتعرض الأطفال لمعاملة قاسية من ذويهم فإن العالم لا يعود له "معنى" بالنسبة إليهم وستتأثر كل مجالات التعلم بتجربتهم القاسية وسيتعطل نموهم العاطفي والاجتماعي والثقافي.

مثال على القسوة هو العقاب القاسي لاخطاء لاتستحق هذه الدرجة من القسوة و الاسوأ هو عندما يعاقب الطفل ولا يعلم ماهو خطأه ولماذا يعاقب. مثال اخر على القسوة هو عندما يكون للوالدين توقعات غير واقعية من ابنائهم لا تتناسب مع اعمارهم او حتى نموهم العقلي والعاطفي.

 

بداية الصفحة

التضارب

إن أسس التعلم تكمن في التفاعلات الأولى بين الطفل وذويه. فعبر التفاعلات المنسجمة يشكّل كل منهما الآخر ويتعلم الطفل أن لأفعاله نتائج منسجمة ومتطابقة، وذلك هو الأساس الأول للتعلم.

ومن هذه التجربة يتعلم الطفل أيضا أن يثق بأن حاجاته سوف تلبّى. ولكن عندما لا يكون المربي منسجما في استجابته للطفل وتصرفاته، فإن هذا الطفل لن يتعلم ما الذي يجب عليه توقعه من البداية مما سيؤثر على خبرات التعلم لديه طيلة حياته.

عندما يعلم الطفل ما هي ردة الفعل التي يتوقعها لكل فعل، صحيح كان ام خاطئ، فان مهارات الطفل الحياتيه سوف تتطور ويتعلم الطفل التفكير بطريقة منطقية
.

ولكن عندما لا يستطيع الطفل ان يتوقع نتائج افعاله وردود الفعل عليها فعملية التعليم، وخاصة في المهارات الحياتية، تتأثر سلبا فضلا عن انها سوف تترك الطفل يعيش ضغطا معنويا لأنه لايعلم يتوقع وما هي عاقبة الامور خاصة اذا ما اراد ان يبدأ تجربة جديدة.

مثال بسيط على التضارب هو عندما يتصرف الوالدان بطرق مختلفة في امور متشابهة. مثلا يذهب الطفل الى مكان ما من غير استأذان فيقوم والداه بمعاقبته بشدة بينما قد يذهب مرة اخرى الى المكان ذاته من غير استأذان ويتغاضى الوالدان عن ذلك تماما من دون اعطاء اي سبب يمكن للطفل فهمه و استيعابه.

مثال اخر على ذلك هو عندما يكسر الطفل شيء عزيز على الام في البيت. تحاول الام ان تفهم الطفل بأنه ارتكب خطأ فادح وان هذا الشيء عزيز عليها وقد يكون سعره مرتفعا وكم هي بائسة الان بعد فقدانه، فتستخدم العقاب الجسدي و النفسي وتصف الطفل بأوصاف جارحة
.

ولكن عندما تأتي صديقة العائلة مع اطفالها في زيارة الى منزل الطفل ويقوم احد اطفال الضيوف بكسر الشيء ذاته، وعندما تغضب الصديقة على طفلها، تحاول الام تهدئة الوضع واقناع صديقتها بأنه لم يحصل شيئا مهما وانه من السهل شراء قطعة اخرى مماثلة وبالتالي فأن الطفل لا يستحق العقاب.

موقف كهذا يترك الطفل في حيرة عميقة وثقة بالنفس هابطة عندما يرى التضارب و التناقض في تصرف امه عندما كسر هو الشيء وعندما كسره ابن صديقتها. عندما يشاهد الطفل هذا التضارب وخاصة اذا كان بصورة مستمره، فأنه يخلف اثارا سلبية على صحة الطفل النفسية وعلى قدرته التعليمية.

 

بداية الصفحة

المضايقة والتهديد

وذلك يشتمل على تهديد الطفل بعقوبات شديدة او غير مفهومة تثير الفزع في نفس الطفل وخاصة اذا ما ترك الطفل ينتظر العقاب ولايعلم متى وماذا سوف يحل به.

قد تصل المضايقة الى التهديد بتحقير الطفل امام اصدقائة، كسر يده او رجله، طرده من المنزل او حتى قتل حيوان في البيت او انسان يحبه الطفل اذا لم يتمكن الطفل من انجاز ما يطلب منه القائم بأمره.

ان اثار المضايقة و التهديد تشبه اثار التحقير وإن كانت تتضمن عنصر ضغط إضافي. والتهديد يفزع الطفل مما يؤدي إلى تشويه نفسيته وتعطيل قدرته على التعامل مع المواقف العصيبة أو الضغوط
.

فالخوف المستمر وانتظار الأسوأ يهدد احساس الطفل بالامان و الطمأنينة مما يولد لديه مشاكل نفسية كأن يصبح دائم التوتر، قليل التركيز ولكن الامر لا يقتصر على الجانب النفسي فقط اذ قد تظهر عليه اعراض جسدية ايضا الضعف المستمر وعدم القدرة على مقاومة الامراض.

فالطفل الذي يعيش تحت طائلة المضايقة و التهديد المستمر لديه فرصة ضئيلة في النمو النفسي السليم و القدرة على ايجاد علاقات اجتماعية سليمة من دون مشاكل.

بداية الصفحة

الإهمال العاطفي

إالاهمال العاطفي هو عندما يكون الوالدان غير متواجدين نفسيا للطفل. بأن يكونوا منشغلين بأنفسهم غافلين عن الطفل اوانهم يفشلون في التفاعل مع احتياجات الطفل العاطفية. يكون الاهمال العاطفي عندما يحتاج الطفل الى رعاية و حنان ويستطيع الوالدان اعطاؤه ولكنهم لا يريدون ذلك.

اهمال الطفل عاطفيا قد ينتج عنه حرمان الطفل القدرة على الحصول على التفاعلات و العواطف الاساسية التي يحتاجها لكي ينمو نموا عاطفيا وثقافيا واجتماعيا سليما.

 

بداية الصفحة

اختلال السيطرة:

يأخذ اختلال السيطرة ثلاثة أشكال، فهي إما مفقودة أو مفرطة أو غير متوازنة. ففقدان السيطرة يعرض الطفل لخطر إيذاء نفسه ويحرمه التجربة والحكمة المتناقلة عبر خبرة الكبار.

مثال على ذلك هو ترك الطفل يقرر مشاهدة قنوات التلفاز التي يحبها حتى ولو لم تكن المادة المبثة صالحة لسنه وثقافة المجتمع وحتى اذا لم يحدد الوالدين ساعات محددة لمشاهدة التفاز وكذلك بالنسبة للانترنت.

أما السيطرة المفرطة فتحرم الأطفال من فرص تأكيد الذات وتنميتها من جراء منعهم من استكشاف العالم المحيط بهم. مثالا على ذلك هو عندما لا تترك مساحة للطفل يمارس فيها مهارة اتخاذ القرار وجميع تحركاته تقرر من الكبار فيضطر الى الاستأذان في عمل مهما كان صغيرا
.

فان اعطاء الطفل ثقافة ومعلومات كافية تمكنه من اتخاذ قرارات سليمة يساعد نموهم العاطفي و الاجتماعي ويدربهم على مهارة اتخاذ القرارات الصحيحة في الامور الصغيرة والتي لها اثر كبير في كبرهم عندما يحتاجون الى اتخاذ قرارات اكبر.

وأما السيطرة غير المتوازنة فهي تثير لدى الأطفال مشاعر القلق والاضطراب وقد تؤدي إلى عدد من المشاكل السلوكية فضلا عن إعاقتها النمو المعرفي للطفل
.

عندما يسيطر الوالدين على موضوع ما اليوم ويقولون للطفل بأنه يجب ان تفعل ما نقوله لك ولكن في اليوم التالي لا يهمهم الموضوع ذاته ويطلقون مطلق الحرية للطفل في التصرف فيه، فذلك يترك الطفل حائرا، خائفا لا يعرف حدود تحركاته وصلاحياته.

بصورة عامة، الاطفال لا يشعرون بالأمان والراحة عندما يتلقون تصرفات متناقضة من القائمين على امر تربيتهم.

 

بداية الصفحة

العزل

إن عزل الطفل أو فصله عن التجارب الاجتماعية الطبيعية يحرمه من تكوين الصداقات وقد يؤدي به الى الاكتئاب.

فعزل الطفل يضرّ بنموه المعرفي والعاطفي والاجتماعي بشكل كبير ويرافقه عادة أشكال أخرى من الاعتداء العاطفي وغالبا الاعتداء الجسدي.

 

بداية الصفحة

الرفض

عندما يرفض أحد الأبوين الطفل، فإنه يشوّه صورته الذاتية ويشعره بعدم قيمته. والأطفال الذين يشعرون برفض ذويهم منذ البداية يعتمدون على تنمية أنماط سلوكية مضطربة لطمأنة النفس.

والطفل الذي يتعرض للرفض في صغره، فأنه يمتلك فرصة ضئيلة في أن يصبح طبيعيا عندما يكبر.

يجب ان ينتقد الوالدان افعال الطفل وليس شخصيته. يجب ان يوضح الوالدان للطفل بأنهم لا يرفضونه هو بل يرفضون افعاله ويحددون الفعل المرفوض
.

هناك فرق كبير اذا ما قيل للطفل بأن والدك يعتد انه كان بامكانك ان تكون افضل في المدرسة وان تكون درجاتك افضل او ان يقال له ان والدك يعتقد انك انسان فاشل وكسول لاتستطيع ان تكون افضل مما انت عليه.

 

بداية الصفحة

تذكر:

الاعتداء العاطفي مستبطن في كل أشكال الاعتداء الأخرى كما أن آثار الاعتداء على الطفل وإهماله على المدى البعيد تنبع غالبا من الجانب العاطفي للاعتداء.

والواقع أن الجانب النفسي لمعظم سلوكيات الاعتداء هي التي تسبغ عليه صفة الاعتداء. ومثال على ذلك الطفل الذي يكسر ذراعه. فلو كسرت الذراع أثناء قيادته الدراجة ومحاولته القفز فوق مرتفع مثلاً، فإن هذا الطفل سيتغلب على دائه جسديا ونفسيا، وربما تقوى شخصيته ويكتسب دروسا حياتية قيمة بسبب هذا الحادث الذي تعرض له وتغلّبه على مثل هذه العقبات بالدعم المناسب من ذويه وأصدقائه.

أما إذا كان سبب الكسر هو لوي أحد ذويه لذراعه عقابا أو دفعه على السلّم غاضبا مما أدى لسقوطه وكسر ذراعه، فإن هذا الطفل قد يطيب جسديا ولكنه قلما يتعافى نفسيا من خبرة كهذه.

ولو أخذنا كمثال آخر الاعتداء الجنسي على الطفل، فإن الطفل الذي يفحصه الطبيب ويضطر للمس أعضائه الخاصة أثناء الفحص الروتيني لا يتعرض لأية آثار سلبية نتيجة هذه التجربة.

ولكن نفس الطفل إذا تعرض لمثل هذه اللمسات من قريب بالغ متحرش فإن الآثار العاطفية والنفسية التي ستتركها مثل هذه التجربة لدى الطفل قد لا تزول مدى الحياة.

ومثل ذلك الطفل الذي يعيش مع والد يروّعه ويرهبه دون أن يضربه أو يمارس عليه الاعتداء الجسدي الذي قد يجلب له المشاكل، فإن هذا الطفل سيعاني من نفس الآثار المدمّرة التي يعاني منها الأطفال في الأمثلة السابقة دون أن تظهر أعراض الاعتداء عليه أو يتمكن أحد من مساعدته

ورغم حقيقة أن الآثار طويلة الأمد للاعتداء غالبا تنجم عن الجانب العاطفي منه، فإن الاعتداء العاطفي هو أصعب أشكال الاعتداء إثباتا وملاحقة
.

فالإصابة البدنية عادة ما تكون ضرورية حتى تتمكن السلطات من التدخل ومساعدة الطفل. كما أن آثار الاعتداء العاطفي تشبه إلى حد بعيد الكثير من الاضطرابات العقلية والجسدية لدى الأطفال، مما يجعل تبيّنها لدى الأطفال المعتدى عليهم عاطفيا أمراً بالغ الصعوبة.

 

بداية الصفحة

-------------------------------------------------------------

الإهمــــال

 

يتعرض عدد كبير من الأطفال للإهمال في مختلف أرجاء العالم.

ويُعرّف الإهمال بأنه ذلك النمط "من سوء المعاملة الذي يعبر عن الفشل في توفير الرعاية المناسبة لعمر الطفل" شأن المسكن والملبس والغذاء والتربية والتعليم والتوجيه والرعاية الطبية وغيرها من الاحتياجات الأساسية الضرورية لتنمية القدرات الجسدية والعقلية والعاطفية.

والإهمال، بخلاف الاعتداء الجسدي والجنسي، يتسم بصفة الاستمرارية ويتمثل في نمط غير مناسب من الرعاية والتربية وتسهل ملاحظته من قبل الأشخاص القريبين من الطفل.

فالأطباء والممرضين وموظفي دور الرعاية ورياض الأطفال والأقارب والجيران هم عادة أول من يشك في إهمال الوالدين لأطفالهم الرضع أو الصغار.

 

أنواع الإهمال

الإهمال التربوي:

ومن أمثلته السماح للطفل بالتغيب عن المدرسة بدون سبب أو حرمانه من التسجيل في المدرسة أو توفير العون الإضافي الذي يحتاجه في دراسته.

ومن نتائجه التخلف الدراسي والمعرفي للطفل وحرمانه من اكتساب المهارات الأساسية الضرورية لنموه وقد يؤدي لانسحابه من المدرسة أو لانحرافه السلوكي.

 

الإهمال العاطفي:

ويشمل تكرار التصرفات الخاطئة أمام الطفل شأن ضرب الزوجة أمام ناظريه أو السماح للطفل بتعاطفي الكحول أو المخدرات أو حرمانه من العلاج النفسي إذا كان يحتاجه فضلا عن تحقير الطفل والاستخفاف بشأنه وحرمانه من العاطفة والمحبة.

ومن نتائج هذا النمط السلوكي تدهور ثقة الطفل بنفسه وإحساسه بأهميته وربما انحرف سلوكه واتجه إلى تعاطي الكحول أو المخدرات وغيرها من السلوكيات التدميرية و التي قد تصل إلى الانتحار.

كما أن الإهمال العاطفي المفرط للرضع قد يؤدي إلى وقف نموهم وربما إلى الوفاة.

 

الاهمال الطبي:

ويمثل عدم توفير الرعاية الصحية الملائمة للطفل رغم توفر القدرة المادية على ذلك. وفي بعض الحالات قد يحرم الطفل من الرعاية الطبية التقليدية اثناء ممارسة بعض الطقوس الاجتماعية وبشكل عام يؤدي الاهمال الطبي الى تدهور صحة الطفل وربما نتجت عنه مشاكل صحية مضاعفة.

 

قد يعاني الأطفال الذين تعرضوا للاعتداء من واحد أو أكثر من الأعراض التالية.

وظهور أي من هذه المشاكل السلوكية لدى الطفل تعني إما أنه ضحية اعتداء بالفعل أو تشير إلى وجود مشكلة أخرى ملحّة اخرى لدى الطفل.

وأيّا كان السبب الذي أدى إلى هذا التغيير السلوكي في شخصية الطفل فإنه يحتاج لاستكشافه ومعرفته ومعالجته.

 

بداية الصفحة

-------------------------------------------------------------

 

اعراض الاعتداء الجنسي ومؤشراته:

 

هذه بعض المؤشرات التي قد تنم عن احتمال تعرض الطفل للاعتداء الجنسي.

من المهم التنبه انه قد لا تكون هذه الاعراض بالضروره ناتجه عن اعتداء جنسي ولكن وجود عامل او اكثر ينم اما عن اعتداء جنسي او عن مشكلة بحاجة الى انتباه ومعالجه.

 

المؤشرات النفسية والسلوكية:

ما يفصح الأطفال للكبار بالكلمات عن تعرضهم للاعتداء الجنسي أو مقاومتهم لمثل هذا الاعتداء ولذلك فإنهم عادة يبقون في حيرة واضطراب إزاء ما ينبغي عليهم فعله في هذه المواقف.

ولتردد الأطفال أو خوفهم من إخبار الكبار بما جرى معهم أسباب كثيرة تشمل علاقتهم بالمعتدي والخوف من النتائج إذا تحدثوا عن الأمر والخوف من انتقام المعتدي والقلق من ألا يصدقهم الكبار.

وإذا لوحظ أي من المؤشرات التالية لدى الطفل فإنها تشير بوضوح إما إلى تعرضه لاعتداء جنسي أو إلى مشكلة أخرى ينبغي الالتفات لها ومعالجتها أيّا تكن.

إبداء الانزعاج أو التخوف أو رفض الذهاب إلى مكان معين أو البقاء مع شخص معين إظهار العواطف بشكل مبالغ فيه أو غير طبيعي التصرفات الجنسية أو التولع الجنسي المبكر الاستخدام المفاجئ لكلمات جنسية أو لاسماء جديدة لأعضاء الجسم الخاصة الشعور بعدم الارتياح أو رفض العواطف الأبوية التقليدية.

مشاكل النوم على اختلافها: القلق، الكوابيس، رفض النوم وحيدا أو الإصرار المفاجئ على إبقاء النور مضاءا

التصرفات التي تنم عن نكوص: مثلا مص الاصبع، التبول الليلي، التصرفات الطفولية وغيرها من مؤشرات التبعية التعلق الشديد أو غيرها من مؤشرات الخوف والقلق.

تغير مفاجئ في شخصية الطفل المشاكل الدراسية المفاجئة والسرحان .

الهروب من المنزل الاهتمام المفاجئ أو غير الطبيعي بالمسائل الجنسية سواء من ناحية الكلام أو التصرفات .

إبلاغ الطفل بتعرضه لاعتداء جنسي من أحد الأشخاص العجز عن الثقة في الآخرين أو محبتهم.

السلوك العدواني أو المنحرف أو حتى غير الشرعي أحيانا ثورات الغضب والانفعال الغير مبرره .

سلوكيات تدمير الذات تعمد جرح النفس الأفكار الانتحارية السلوك السلبي أو الانسحابي مشاعر الحزن والاحباط أوغيرها من أعراض الاكتئاب.

تعاطي المخدرات او الكحول ا.

لمؤشرات الجسدية فيما يلي بعض المؤشرات الجسدية على تعرض الطفل للاعتداء الجنسي.

وبعضها ليس ناتج بالضرورة عن هذا السبب، مثلا صعوبة الجلوس أو المشي ولكنها في كل الحالات لا يجب ان تهمل.

صعوبة المشي أو القعود ملابس ممزقة ملابس داخلية مبقعة أو ملطخة بالدم الإحساس بالألم أو الرغبة في هرش الأعضاء التناسلية الأمراض التناسلية ، خصوصا قبل سن المراهقة الحمل (طبعا)

ملاحظة: نشدد مرة أخرى على أن أيا من هذه المؤشرات إما يعني تعرض الطفل لاعتداء جنسي أو يشير إلى مشكلة أخرى يعاني منها الطفل. وفي كل الحالات ينبغي استكشاف السبب المؤدي للتغير السلوكي .

 

بداية الصفحة

أعراض الاعتداء الجسدي ومؤشراته:

أن للاعتداء الجسدي على الطفل آثاراً وخيمة جسديا وعاطفيا واجتماعيا. وأسرعها وأوضحها ظهورا هي التأثيرات الجسدية.

 

التأثيرات الجسدية:

يشمل الاعتداء الجسدي على الأطفال واحدا أو أكثر من الممارسات التالية:

الضرب، الخض (الهز بعنف)، العض، الرفس، اللكم، الحرق، التسميم والخنق بأنواعه (كغمر الرأس في الماء أو الخنق بوسادة أو باليد أو غيرها). وتشمل الإصابات البدنية الناجمة عن مثل هذه الاعتداءات الخدوش والجروح والكسور والقطوع والحروق والرضوض والجروح الداخلية والنزف وفي أسوأ الحالات وأقصاها الموت.

والأثر المباشر الأول على الطفل المعتدى عليه جسديا هو الألم والمعاناة والمشاكل الصحية الناجمة عن الإصابة البدنية. بيد أن هذا الألم سيمكث داخله طويلاً بعد أن تندمل جراحه الظاهرة.

وكلما طال وتكرر الاعتداء الجسدي على الطفل، عمقت آثاره النفسية واستفحلت. وإذا تكرر الاعتداء البدني على الطفل بشكل منتظم فقد يتمخض عن عاهات مزمنة منها إلحاق ضرر بالدماغ أو فقدان حاسة السمع أو البصر.

ولعمر الطفل المعتدى عليه دور هام في مدى وعمق هذا التأثير. فالرضع الذين يتعرضون لاعتداء بدني هم أقرب للإصابة بأمراض جسدية وتغيرات عصبية مزمنة وفي بعض الحالات القصوى والتي يتسم فيها الاعتداء على الرضيع بالعنف أو بالتكرار لمدة طويلة، فقد تصاب الضحية بالعمى أو الصمم الدائم أو بالتخلف العقلي أو تأخر النمو أو الشلل أو الغيبوبة الدائمة بل وقد يفضي الأمر في حالات كثيرة إلى الموت.

وقد أطلق على هذه الأعراض مؤخراً اسم "مرض الوليد المخضوض" لأنها عادة ما تتمخض عن هز الطفل أو خضّه بعنف.

 

بداية الصفحة

التأثيرات العاطفية:

هناك عواقب وخيمة أخرى للاعتداء الجسدي غير المشاكل الجسدية التي يخلفها لدى ضحاياه الأطفال.

فقد أظهرت الدراسات التي أجريت على الأطفال المعتدى عليهم وأسرهم أن عددا كبيرا من المشاكل النفسية التي يعاني منها هؤلاء الأطفال لها صلة مباشرة بالاعتداء الجسدي الذي تكابدوه.

فمقارنة بغيرهم، يعاني الأطفال المعتدى عليهم مصاعب أكبر في التحصيل الدراسي والسيطرة على الذات وبناء الشخصية وتكوين العلاقات الاجتماعية.

وقد برهنت دراسة امريكية حديثة قارنت بين الأطفال المعتدى عليهم والأطفال الآخرين على النتائج السلبية المزمنة للاعتداء الجسدي.

فالأطفال المعتدى عليهم، حسب الدراسة، يعانون مشاكل أكبر في المنزل والمدرسة ومع أقرانهم وفي المجتمع ككل. فنفسية الطفل المعتدى عليه غالبا ما تكون مرتعا للاضطرابات العاطفية.

فهو عادة ما يشعر بنقص الثقة في النفس والإحباط وربما انعكس ذلك في مظاهر نشاط مفرط أو قلق زائد. والكثير من هؤلاء الأطفال الضحايا يبدون سلوكا عدوانيا تجاه أشقائهم أو الأطفال الآخرين.

ومن المشاكل العاطفية الأخرى التي قد يعانيها هؤلاء الأطفال الغضب والعدوانية والخوف والذل والعجز عن التعبير والإفصاح عن مشاعرهم. أما النتائج العاطفية طويلة الأمد فقد تكون مدمّرة لشخصية الضحية.

فهذا الطفل حين يكبر عادة ما يكون قليل الثقة بذاته، ميالا للكآبة والإحباط، وربما انجرف في تعاطي الكحول أو المخدرات، فضلاً عن تعاظم احتمالية اعتدائه الجسدي على أطفاله في المستقبل.

 

بداية الصفحة

التأثيرات الاجتماعية:

ربما كانت التأثيرات الاجتماعية على الأطفال المعتدى عليهم جسديا هي الأقل وضوحاً، وإن كانت لا تقل عمقاً أو أهمية.

وقد تشمل التأثيرات الاجتماعية المباشرة عجز الطفل عن إنشاء صداقات مع أقرانه وضعف مهاراته الاجتماعية والمعرفية واللغوية وتدهور ثقته في الآخرين أو خنوعه المفرط للشخصيات التي تمثل سلطة لديه أوميله لحل مشاكله مع الآخرين بالعنف والعدوانية.

وبعد أن يكبر هذا الطفل ترتسم التأثيرات الاجتماعية لتجارب الاعتداء المريرة التي تعرض لها في طفولته على علاقاته مع أسرته من جهة ومع المجتمع ككل من جهة أخرى.

فقد أظهرت الدراسات أن فرص المعتدى عليهم صغارا أوفر في متاهات الأمراض العقلية والتشرد والإجرام والبطالة كبارا. ولكل ذلك بالتالي آثاره المادية على المجتمع ككل لما يقتضيه من تمويل وإنشاء برامج الرعاية الصحية والتأهيل والضمان الاجتماعي لاستيعاب هؤلاء.

فذلك هو الثمن الباهظ الذي يدفعه المجتمع لتقاعسه عن التصدي لمشكلة الاعتداء الجسدي على الأطفال.

 

بداية الصفحة

مؤشرات الاعتداء الجسدي:

هذه المؤشرات تنم عن احتمال تعرض الطفل للاعتداء الجسدي:

آثار العض


رضوض غير اعتيادية


تهتك الجلد


الحروق


ازدياد عدد الحوادث التي يتعرض لها الطفل أو الإصابات المتكررة


الكسور في مناطق غير اعتيادية


الجروح وتورم الوجه أو الأطراف

 

بداية الصفحة

المؤشرات السلوكية لدى الطفل:

تحاشي الاتصال الجسدي مع الآخرين


الشعور بالوجل أو الفزع عندما يبكي الأطفال الآخرون


تعمد ارتداء ملابس تخفي آثار الإصابة، كالأكمام الطويلة في غير وقتها مثلا


إعطاء تبريرات متضاربة حول سبب الإصابة بالجروح أو الحروق أو غيرها.


ظهور ملامح الخوف والقلق عندما يكون مع والديه


تكرار التأخر أو التغيب عن المدرسة


المجئ إلىالمدرسة مبكرا والانزعاج عندما يحين وقت العودة إلى المنزل


الصعوبة في الانسجام مع الآخرين


الخنوع المفرط أو السلوك الانسحابي والسماح للآخرين بفعل ما يشاؤون به دون اعتراض أو مقاومة


اللعب العدواني والتهجم على الأقران


الاعتياد على الهروب من المنزل


الإفصاح عن تعرضه للاعتداء الجسدي من قبل الوالدين

بداية الصفحة

ملاحظة:

إن ظهور أحد هذه المؤشرات على الطفل بمعزل عن مظاهر أخرى قد يشير إلى مشاكل اخرى عديدة.

ولتبيّن آثار الاعتداء الجسدي من المهم ملاحظة نمط سلوكي متكرر أو سلسلة متعاقبة من الأحداث ذات المغزى.

تنبه بشكل خاص للمؤشرات المتكررة والتي قد يكون لها تفسير معقول ولكنها تثير القلق عامة عند اقترانها.

آثار الاعتداء العاطفي ومؤشراته:

يشير الاعتداء العاطفي إلى النمط السلوكي الذي يعيق النمو العاطفي للطفل وإحساسه بأهميته واعتداده بنفسه.

ويشمل الاعتداء العاطفي المتطلبات المبالغة أو العدوانية أو غير المعقولة والتي تمثل توقعات غير واقعية من الطفل تتجاوز حدود سنه أو قدراته.

ومن أشكال الاعتداء العاطفي المدمّرة والشائعة الانتقاد اللاذع المتكرر والتحقير والشتم والإهانة والرفض والاستخفاف بالطفل أو السخرية منه.

ويشمل الاعتداء العاطفي ايضا الفشل في توفير الاحتياجات العاطفية الضرورية للنمو النفسي السوي للطفل، كحرمانه من الحنان والتأييد والتوجيه.

 

بداية الصفحة

المؤشرات السلوكية لدى الطفل:

هذه بعض السلوكية التي قد تنم عن تعرض الطفل للاعتداء العاطفي:

السلوكيات الطفولية كالهز والمص والعض


العدوانية المفرطة


السلوك المخرب والهجومي مع الآخرين


مشاكل النوم والكلام


عدم الاندماج في نشاطات اللعب وصعوبة التفاعل مع الأطفال الآخرين


الانحرافات النفسية كالانفعالات والوساوس والمخاوف والهستيريا


 
وصف الطفل ذاته بعبارات سلبية


الخجل والسلبية والخنوع


سلوكيات التدمير الذاتي


التطلب الشديد

بداية الصفحة

ملاحظة:

مرة أخرى، قد تنم هذه المؤشرات عن التعرض لحادث معين أو صدمة من نوع آخر.

ولكن تكرر النمط السلوكي الملحوظ هو مؤشر على احتمال تعرض الطفل للاعتداء العاطفي ولا ينبغي تجاهله بحال من الأحوال.

 

الاهمال:

المؤشرات الظاهرة:

القذارة وعدم نظافة البشرة


انبعاث رائحة كريهة من الطفل


الشعر الوسخ أو غير الممشط الملابس الضيقة جدا أو الواسعة جدا أو القذرة


عدم مناسبة الملابس التي يرتديها الطفل للجو أو المكان


ترك الطفل وحيدا بدون مراقبة لفترات طويلة من الوقت (ويتعين ملاحظة أن هذه الحالة هي من أهم أسباب موت

الأطفال وأكثرها شيوعا ومن ثم لا ينبغي التقليل من شأنها أبدا)

 

بداية الصفحة

مؤشرات تدهور صحة الطفل:

الضعف والإحساس بالإعياء بسهولة
انتفاخ أسفل العين الهرش والحك والطفح الجلدي المزمن
كثرة الإصابة بالاسهال
الجروح والتشققات والتمزقات الملتهبة
الأمراض غير المعالجة
عدم استجابة الوالدين لشكوى الطفل من الآلام أو المرض

 

بداية الصفحة

مؤشرات سوء التغذية:

تسول أو سرقة الطعام


الإحساس الدائم بالجوع التفتيش عن الطعام في سلال القمامة


ابتلاع الطعام والتهامه بلقم كبيرة


خزن الطعام كثرة استهلاك الأطعمة السريعة غير المغذية

بداية الصفحة

مؤشرات الإهمال لدى الرضع والأطفال الصغار:

الفتور


ضعف الاستجابة لمداعبات الكبار


قلة الابتسام أو البكاء أو الضحك أو اللعب أو التفاعل مع الآخرين


 
الافتقار إلى الفضول وحب الاستطلاع


التصرفات العصبية كهز الرجلين وضرب الرأس وشد الشعر ومص الاصبع أو الإبهام


سرعة الهيجان والهدوء


عدم اللجوء للوالدين للمساعدة أو التهدئة


 
دخول المستشفى لتدهور الصحة ثم النكوص حال العودة إلى المنزل


الإفراط في الحركة أو قلة الحركة بدون سبب واضح

بداية الصفحة

المؤشرات لدى الأطفال في المدرسة:

البكاء لأقل سبب أو إصابة


الحاجة إلى معالجة الاسنان أو النظارات


النوم في الصف


يبدو حالما وغارقا في عالم الخيال


المجئ للمدرسة باكرا وعدم الرغبة في العودة إلى المنزل


الافتقار إلى الثقة بالنفس أو احترام النفس


إثارة المتاعب في المدرسة


الامتناع عن حل الواجبات المدرسية ورفض المحاولة


تمزيق ورقة الواجب بعد حله تمزيق الكتب أو الواجبات أو كراسات التمارين أو الألعاب


السلوك الانسحابي أو النشاط المفرط أو الخمول


القسوة في التعامل مع الأقران في الصف


الكذب، السرقة من أقران الصف أو من المدرسة


الكسر والتخريب في المدرسة


التغيب أو التأخر المتكرر عن المدرسة

 

بداية الصفحة

ملاحظة:

ينبغي التشديد على أن هذه المؤشرات قد تكون نتيجة حادث أو صدمة معينة تعرض لها الطفل.

ولكن تكرار هذه الأنماط السلوكية هي أ مؤشر على احتمال تعرض الطفل للاعتداء ولا ينبغي تجاهلها بحال من الأحوال.

 

بداية الصفحة

-------------------------------------------------------------

من هو المعتدي ولماذا يعتدي ؟

 

توجد احصائيات ولكن لا يوجد عذر للإعتداء على الاطفال قد يكون المعتدي اي فرد يتعامل مع الطفل. فقد يكون الاب، الام، الخال، العم، الجار، المربي، المدرس، صديق العائلة او اي فرد اخر.

من المفارقات المحزنة أن عددا كبيرا من المعتدين يحبون أطفالهم بصدق ولكنهم يجدون أنفسهم في مواجهة مواقف حياتية خارجة عن نطاق سيطرتهم ويعجزون عن التكيف معها.

وهم عادة انطوائيون أو محرومون من الأصدقاء أو العائلة وربما ليس لديهم من يمدّهم بالدعم المعنوي والعاطفي الذي يحتاجون.

وربما كانوا يمقتون أنفسهم أو عاجزين عن تلبية احتياجاتهم العاطفية الكامنة" (نقلا عن اللجنة الوطنية الامريكية للوقاية من الاعتداء على الأطفال).

 

هذه بعض العوامل التي تساعد في زيادة احتمالات حصول الاعتداء في العائلات:

 

العوامل الشخصية و العائلية:

لا يحد الاعتداء على الأطفال نوعية الأوساط الاجتماعية اوالاقتصادية اوالعرقية اوالدينية فهو يعبر جيمع هذه الحدود.

ولكن يساعد تدني العامل الاقتصادي في العائلة على زيادة فرص الاعتداء على الاطفال.

عادة ما يكون الام او الاب المعتدين لا يستمتعون باحساس الامومة او الابوة او يكونون في عزلة من المجتمع اكثر من غيرهم ولديهم توقعات غير حقيقة وواقعية من اطفالهم ويحاولون السيطرة على الطفل ولو بطرق قاسية.

العائلة المفككة والعنف العائلي عادة ما يرافقه اعتداء على الاطفال ايضا.

اكثر الازواج الذين يمارسون العنف الجسدي على زوجاتهم يمارسونه ايضا على اطفالهم.

والزوجات المضطهدات في المنزل هم اكثر قابلية للاعتداء على اطفالهن.

العوامل التي تساعد على توتر العائلة وازدياد ضغوطها كالبطالة مثلا، تمهد ارضية خصبة للاعتداء على الاطفال.

قلة خبرة الاهل في تربية الطفل والتوقع الغير منطقي منه لأداء مهام معينة او للتحصيل المتفوق يعد ايضا سببا للاعتداء على الاطفال.

الطفل الذي يولد من حمل غير مرغوب و الطفل ذو الاعاقات الجسدية او الذهنية هم اكثر عرضة للاعتداء من اقرانهم.

الام و الاب الذين كانوا ضحايا اعتداء او اهمال في طفولتهم هم اكثر عرضة لأن يصبحوا معتدين مع اطفالهم.

ذلك لا يعني ابدا ان كل من تعرض للاعتداء او الاهمال في طفولته سوف يصبح اما او ابا معتديا فمنهم من استطاع ان يتعامل مع مشكلته ومع المجتمع بشكل ايجابي.

الام و الاب الذين يخافان من فقدان السيطرة على الطفل يحاولون ان يحكموا سيطرتهم بكل الوسائل خوفا من الفشل.

عادة ما يكون للأم و الاب المعتدين توقعات غير واقعية لقدرات وامكانيات اطفالهم، فهم يطلبون منه درجة من النضج الاجتماعي و النفسي و الدراسي قد لا تكون مناسبا لسن الطفل او قدراته الحقيقية.

 

بداية الصفحة

الضحية:

من الممكن ان يتعرض الطفل الى الاعتداء حتى قبل المولد اذا ما كانت الام تستخدم المخدرات مثلا خاصة في الشهرين الاوليين من الحمل او اذا ما قام الزوج بضرب الام وايذائها فمن الممكن ان يؤدي هذا الى مشاكل في نمو الطفل الجسدي او الذهني.

ان فئة الرضع واطفال سن الروضة هم اكثر عرضة للاعتداء.

كلما كان سن الطفل اصغر كلما كان تأثير الاعتداء عليه اكبر واكثر دواما ومن الممكن ان يصل الى الموت في الحالات الشديدة.

كثيرا ما يعاني الاطفال ضحايا الاعتداء من صعوبة في تكوين العلاقات مع اقرانهم وكذلك في تحصيلهم الدراسي مما قد يؤدي الى ان يكونوا اقل نجاحا من الناحية العلمية و الاجتماعية، حتى عندما يصبحوا بالغين، من اقرانهم الذين لم يتعرضوا للاعتداء.

يبرز الاطفال الذين يمارس ضدهم الاعتداء الجسدي و العاطفي درجة اكبر من الخشونة في التعامل، العنف و المشاكل النفسية.

فعلى الرغم من خطورة الضغط النفسي الذي يصيب الطفل من جراء الاعتداء الجسدي ولكن ضمه مع الاعتداء العاطفي، وخاصة المتكرر، له اكبر الاثر في تحطيم ثقة الطفل بنفسة ونظرته للمجتمع من حوله.

الاطفال ضحايا الاعتداء هم اكثر عرضة لأن يكونوا هم معتدون عندما يكبرون.

ولايشمل هذا ان يكون هذا الشخص البالغ يعتدي على الاطفال فقط بل هو اكثر عرضة لتكوين سلوك اجرامي من البالغين الذين لم يكونوا ضحايا اعتداء في طفولتهم.

النساء الذين كانوا ضحايا الاعتداء في طفولتهن هم اكثر عرضة للاكتئاب، عدم الثقة بالنفس والتفكير بالانتحار.

 

بداية الصفحة

الأجانب:

من الضروري للوالدين والأطفال معرفة الاسلوب الافضل للتعامل مع الأجانب، لسببين أساسيين.

الأول هو إكساب الأطفال والوالدين مهارات جيدة لمنع تعرض الطفل للاعتداء او الاختطاف.

والثاني هو معالجة مشكلة القلق التي تساور كلا من الأبوة والأطفال لدى التفكير باحتمال تعرض الطفل للاعتداء او الاختطاف من قبل شخص غريب.

منذ أمد بعيد والأبوة يرددون على مسامع أطفالهم فكرة خطر الأجانب والغرباء.

ومع ذلك، تشير الأدلة إلى أنه لا زال لدى الأطفال الاستعداد لمرافقة الأجانب، والسبب ببساطة هو أن الأطفال لا يسمعون حقيقة ما يظن الكبار أنهم قائلوه.

ولتقليل احتمالات تعرض الطفل لأي حادث بائس مع أجنبي، يقتضي الأمر توعية الوالدين والطفل عل حد سواء بمعلومات أساسية حول سلوك المعتدين الأجانب والتعامل معهم. فما يعتقده الطفل عن الأجانب ربما كان عاملا مساعدا في تحقيق وطر الأجنبي.

 

بداية الصفحة

من هم المعتدون الأجانب؟

إن المعتدين الأجانب هم الأشخاص الذين يعتدون او يختطفون أطفالا لا يمتوّن له بصلة.

ولذلك فهم لا يتطلعون لإقامة علاقة مع الطفل مثل المعتدين الذين يعرفون ضحاياهم، وإنما يرون في الضحية مجرد أداة لإشباع نزواتهم.

وهم ينظرون للأطفال كضحايا لا حول لهم ولا قوة ولذلك يسهل استغلالهم لإشباع حاجاتهم المنحرفة ورغباتهم السقيمة.

ويتراوح هؤلاء المعتدون بين المغتصب السلبي والقاتل السادي. ومن الحيل التي يستخدمونها لجذب ضحاياهم الأطفال الرشوة والإطراء والحلوى وطلب المساعدة.

وقليل منهم الذي يختطف الطفل مباشرة دون محاولة إغوائه أو استدراجه. وذلك مكمن الخطر، إذ معظم الأطفال ينخدعون بسهولة بمظهر شخص "لطيف" في موقف برئ ظاهرا.

ومن أكثر فئات الأجانب أو الغرباء خطرا أولئك المنحرفون المهووسون جنسيا بالأطفال، والذين "يتسكعون" في الأماكن التي يسهل فيها الاحتكاك بالأطفال مثل اماكن لعب الاطفال المعزوله ومثل هؤلاء المعتدين عادة يستدرجون الطفل ويتحرشون به جنسيا في الحمام أو في أي خلوة متاحة ثم يطلقون سراحه.

وهم عادة يفضلون الأولاد وتؤكد سجلات الشرطة أن مئات الأطفال تعرضوا للاعتداء الجنسي على هذه المنوال.

ولأن من الصعب تبيّن هؤلاء المعتدين أو التنبؤ بما قد يفعلون، فإن الدفاع الأفضل هو إبقاء الأطفال غير المرافقين بعيدا عنهم. وتقع مسؤولية ذلك في المقام الأول على الوالدين وغيرهم من الكبار المسؤولين.

ولكن الأطفال أيضا يحتاجون إلى توعيتهم وتثقيفهم وتعليمهم القواعد التي تحد من خطر تعرضهم للاعتداء عندما تفشل جهود الكبار في توفير الحماية اللازمة لهم.

 

بداية الصفحة

وجهة نظر الطفل:

لأننا نركز في قلقنا على سلامة الطفل وتحذيراتنا لهم دائما على الغرباء، فإن تصور الطفل لمن وما يمثل هؤلاء الغرباء أصبح مشوشا.

فما نقوله عن الغرباء قد يكون واضحا ومفهوما لنا ولكنه عادة ليس مفهوم بالمرة عند الطفل.

فالأطفال يعتقدون أن العالم ينقسم إلى نوعين من الناس: الأخيار والأشرار.